السيد نعمة الله الجزائري

96

الأنوار النعمانية

به قال أميّز به كل ما ورد على هذه الجوارح ، قال قلت أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب قال لا قلت وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة قال يا بني أن الجوارح إذا شكت في شيء شمّته أو رأته أو ذاقته أو سمعته أو لمسته ردته إلى القلب فتتيقن اليقين ويبطل الشك قال قلت انما أقام اللّه القلب لشك الجوارح قال نعم قال فقلت يا ابا مروان ان اللّه تبارك وتعالى ذكره لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح وتيقن ما شكّ فيه ويترك هذا العالم كله في حيرتهم وشكهم ويقيم لك إماما لجوارحك ترد اليه حيرتك وشكك قال فسكت ولم يقل شيئا . قال ثم التفت اليّ فقال أنت هشام فقلت لا فقال لي أجالسته قلت لا قال فمن أين ، قلت من أهل الكوفة فقال إذا هو ضمني اليه واقعدني في مجلسه وما نطق حتى قمت فضحك أبو عبد اللّه عليه السّلام ثم قال يا هشام من علّمك هذا قال قلت يا ابن رسول اللّه جرى على لساني ، قال يا هشام هذا واللّه مكتوب في صحف إبراهيم وموسى . أقول من الأمور الغريبة ان واحدا من جماعات المسلمين لو كان صاحب أولاد وعيال وأطفال فمات ولم يوص إلى أحد يتكفل أحوالهم وضبط أموالهم لذمه العقلاء من أهل عصره كما هو المعروف الان فكيف جاز للنبي صلّى اللّه عليه وآله ان يخرج من الدنيا ويدع هذه الأمة الكثيرة بلا راع ولا داع ولا وصي ولا ولي ، ان هذا من الامر الطريف . واما الاشعار فهي ان الشيخ العالم العامل الشيخ صالح الجزائري كتب إلى الشيخ المحقق خاتمة المجتهدين شيخنا الشيخ بهاء الدين تغمده اللّه برحمته كتابة هذا لفظها ، ما قول سيدي وسندي ومن عليه بعد اللّه وأهل البيت معولي ومعتمدي في هذه الأبيات لبعض النواصب بتر اللّه أعمارهم وخرّب ديارهم فالمأمول من انفاسكم الفاخرة والطافكم الظاهرة ان تشرفوا خادمكم بجواب منظوم تكسر سورة هذا الناصب وشبهته وأمثاله من الطغاة ، نصر اللّه بكم الاسلام بمحمد وآله الكرام يقول : أهوى عليا أمير المؤمنين ولا * ارضى بسب أبي بكر ولا عمرا ولا أقول إذا لم يعطيا فدكا * بنت النبي رسول اللّه قد كفرا اللّه يعلم ما ذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذ اعتذرا فأجابه الشيخ بهاء الدين طاب ثراه الثقة باللّه وحده التمست أيها الأخ الأفضل الصفي الوفي الألمعي الزكي والذكي أطال اللّه بقال وادام في معارج القرار تقاك الإجابة عما ذهر به هذا المخذول فقابلت التماسك بالقبول وطفقت أقول : يا أيها المدّعي حب الوصي ولم * تسمح بسب أبي بكر ولا عمرا كذبت واللّه في دعوى محبته * تبّت يداك ستصلى في غد سقرا